روايات عماد الدين خليل قراءة في( البنية والدلالة) / سعاد عبد الله أبو ركب

مقال نشر بالعدد الرابع من مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية ص 101 من إعداد الدكتور سعاد عبد الله أبو ركب، أستاذ مساعد/جامعة حائل

 للاطلاع على كل العدد يرجى الضغط على غلاف المجلة: 

 

JiL Literary 3

 

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى قراءة روايات عماد الدين خليل قراءة في (جماليات البنية والدلالة)، و بيان مدى قدرتها على تحقيق الرؤية الإبداعية والفكرية للمبدع؛ وقد كشفت الدراسة عن مواكبة الروائي للتطور في البناء الفني الروائي، حيث انتقل من السرد التقليدي، إلى السرد متعدد الأصوات، والتداعي والمونولوج الذي اعتمده في رواية (السيف والكلمة)، أما من الناحية الفكرية فرواياته بمجملها تهتم بالقضايا التاريخية والقومية، التي كانت نقاط تحوّل في الحياة العربية.

 

Imaduddin Khalil’s Novels: On Structure and Sense

Dr. Suad Abdullah Abu Rukab / University of  Hail Abstract

 

This study aims at reading the aesthetics of structure and sense in Imaduddin Khalil’s novels, the capability of which in fulfilling the novelist’s intellectual and artistic vision is demonstrated. 

The study explored the novelist’s keeping abreast with the development of the narrative artistic structure.

The novelist shifted from traditional into polyphonic narration, associations and monologue in his novel ” Assaif Walkalimah ” ( Sword and Word ).On the intellectual scale, Khalil’s novels overall treat historic and  pan-national issues which were turning points in the Arab life.

 

تقديم

عماد الدين خليل كاتب متعدد المواهب، فهو مفكر ومؤرخ وناقد وشاعر وروائي وقاص ومبدع، وكل تلك المواهب اجتمعت في نسيج رواياته، فعالمه الروائي يمتاز بالغنى والثراء، ورواياته يجتمع فيها التاريخ والفن والخيال والفكر واللغة الشعرية؛ ذلك أن الروائي يقول ما يريد قوله بلسان الشخصيات.

وله من الإنتاج الروائي ثلاث روايات، رواية (الإعصار والمئذنة )و( السيف والكلمة )، أما روايته الثالثة فهي( مذكرات جندي في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم)، وتستمد هذه الروايات مادتها الأساسية من التاريخ، فأحداثها و بعض شخصياتها مستمدة من التاريخ الواقعي، حيث استعان المؤرخ والروائي  بعلمه الواسع  وقدرته على سرد الوقائع التاريخية بلغة شعرية و بناء سردي شيق يتخلله حوار هادف، كما نلمح الإبداع الفني والبراعة اللغوية، والمزج بين السرد والحوار والتطويع للخيال، بأسلوب يجذب القارئ ويشده منذ بدية الرواية حتى بلوغ النهاية، ورواياته في مجملها تعكس استمرارية الروائي في البحث والتجريب، كما تعكس ثقافته الواسعة، فضلاً عن قدرته على التلاعب بالمفردات ورمزيتها ومعانيها البعيدة من أجل الوصول إلى الهدف الفكري، حيث أن من “ملامح التجريب والحداثة لجوء الكُتاب إلى التاريخ والتراث العربي، واستذكار الحوادث والشخصيات التاريخية وإعادة كتابتها من جديد، والأحداث تحيل القارئ إلى الماضي في محاولة من الكاتب لربط الماضي بالحاضر، وبناء عنصر المقارنة والإسقاط على الواقع المعاش”(1) 

وقد سعى هذا البحث لدراسة البنية الفنية ودلالتها في روايات عماد الدين، حيت تنوعت طرائق السرد لديه،فضلاً عن قدرته الكبيرة في التحكم بالوقفات الوصفية وبراعته في الوصف، وامتلاكه لناصية اللغة، وتمكنه من الأدوات الفنية، وقدرته الفائقة على التجسيد والتشخيص من خلال رسم الشخصيات وصناعتها بمهارة، ومع أن رواياته تمتاز بحجمها الكبير نسبياً، إلا أن حدة التوتر تظل في تصاعد حتى نهاية الرواية، وعلى الرغم من ذلك لا يجد القارئ صعوبة في تحديد هدف الكاتب منذ الصفحات الأولى في القراءة، فمثلا في بداية رواية (السف والكلمة) يعلن الروائي أن الوليد مطارد من المغول:”أعود لأغذ سيري ..ما يعزيني ، والشمس تنغرز في الأفق الغربي، فما تلبث أن تغيب أن مظلة الليل ستحميني من ملاحقة المغول”(2)، وهنا يجد القارئ نفسه في بحث عن السبب، و هو الذي يشدّنا لإكمال القراءة، فضلا عن تعدد الأصوات التي جاءت على ألسنة أبطال الرواية، كلٌ يروي الحدث من وجهة نظره، مستعينا بالاسترجاع حيناً، والتداعي حيناً آخر.

ولأن كل رواية لها بناؤها الخاص، ونسيجها اللغوي ووظيفتها المميزة عن غيرها من الفنون القصصية الأخرى؛ فهي تخضع لأسس وعناصر تتوحد في كل فن قصصي وتختلف في آلية الاستخدام، وتعد هذه شبكة من العلاقات المكونة للنص السردي، ويطلق على هذه العناصر”البناء الفني”(3)، وهي العناصر التي ترقى بالبناء والغرض والشكل، وتتشكل من الحدث والشخصية والزمان والمكان واللغة والسرد.

العنوان جمالية التشكيل وبلاغة الدلالة:

إن كل جزء من الرواية يحمل دلالة أرادها الكاتب:ف”البنية دالة، والشكل يقول”(4)، وكل ” خطاب أدبي يعتبر شكلاُ من أشكال التعبير”(5)، ويعبر عن هدف ما، وقد تطرقت هنا لدلالة العنوان لأن العنوان جزء لا يتجزأ من الرواية، فالعنوان والنص كلاهما مواز للآخر، وقد لقي العنوان  اهتمام كثير من الدارسين باعتباره أحد أجزاء النص، ومؤشراً دالاً على مضمون النص، فالعنوان المتشكل على غلاف الرواية ينعكس تماماً داخل الرواية، ويعبر تعبيراً مقصوداً عن نهايتها، فرواية (الإعصار والمئذنة)تبدأ بالجهاد الإسلامي ضد الشيوعية، وتنتهي بالإعصار الذي يدمر كل شيء، ثم ينتهي الإعصار ويذهب ضحيته المناضلون الشرفاء، وتبقى المئذنة شاهدةً على الحدث لا تهزها رياح  الظلم والعدوان،كما أن هذه النتيجة لا تعني” نهاية الملاحقة الأبدية بين الشعاع والدخان”(6)، وبهذا فقد حقق عنوان الرواية انسجاماً مع المسار العام للسرد.

أما رواية( السيف والكلمة) فلم يأت تشكيل العنوان فيها اعتباطاً، إذ حاول أن يثبت الكاتب أنه”لن يكون بمقدور الكلمة أن تواصل طريقها وسيف المغول مصلت عليها”(7)، كما بين الطريق التي يجب سلوكها هنا وهي أن”علينا أن نحميها من القتل قبل أن نفكر في ممارسة طموحاتنا”(8)،فالكلمة نفسها ترفض أن تتشكل في الظلام.

أما رواية ( مذكرات جندي في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم)، فهدفت إلى إحياء الماضي وتمجيده في قالب روائي خدمة لهدف إسلامي(9).

وقد تطابق العنوان في رواية (السيف والكلمة) و(الإعصار والمئذنة ) من حيث البنية، حيث تكوّن العنوانان من اسمين معرفين وحرف العطف الواو، وكلنا يعلم أن حرف العطف الواو يفيد الجمع والمشاركة، وقد نتساءل عن السبب في اختيار الروائي لهذا الرابط ولم يستخدم غيره من حروف العطف، ولعل هذا الاختيار في الجمع بين المتباينين يولّد الانسجام،”فالعالم كله يتكون من عناصر متعارضة”(10) وهنا نجد أن اختيار حرف الواو بين الاسمين المعرفين جاء للجمع والمشاركة في الحدث، والتباين والتضاد أيضاً؛ لأن المبدع عندما يربط بين أشياء متشابهة لا يأتي بجديد، فالأشياء المتشابهة واضحة للجميع، لكن الشعرية تنشأ من استنتاج علاقات متشابهة بين أشياء قد تبدو شديدة التناقض(11) ،وتقديم أحدهما على الآخر قد جاء للأهمية حيث السيادة للقوي ، في زمن اختلت فيه الموازين فتقدّم السيف حين تراجعت الكلمات، وتقدّم الإعصار المدمر على المئذنة التي بقيت صامدة رغم قوة الإعصار؛ وذلك لأن المئذنة لم تقو على المقاومة بالرغم من عدم استسلامها ومحاولاتها التي باءت بالفشل ، في حين يرى رومان ياكبسون أن في تعاقب كلمتين معطوفتين، أن التشكيل الأفضل الممكن للصدارة في الاسم الأكثر قصرا(12).

البنية الدلالية في رواياته:

جاءت روايات عماد الدين خليل محاولة لتوظيف الواقع التاريخي في النصوص السردية، وقد طرحت قضايا هامة في التاريخ العربي و الإسلامي، إذ ناقشت رواية (مذكرات جندي في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم) معارك عصر الرسالة في سياق روائي يتحدث عبره البطل وهو سهيل الأنصاري -جندي في جيش رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )- عن الأحداث التي شهدها أو سمع بها أبان بدايات الدعوة الإسلامية، مثل معركة بدر وأحد وغزوة الخندق وفتح مكة ومعركة مؤتة وغيرها من الأحداث الهامة التي شهدها في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، كما أشاد بالجهد العسكري الذي قاد في النهاية إلى نشر الإسلام وإقامة دولة إسلامية في بلاد شاسعة، والحقيقة أن البنية الدلالية للرواية تتلخص في أن القيادة الإسلامية القوية هي الوحيدة القادرة على أن تقود الشعوب إلى بر الأمان.

وقد هدفت روايته(السيف والكلمة) إلى إظهار حالة الرعب والجوع والألم والمرض والدمار والقتل والتشرد وإبادة العلم والعلماء التي عانت منها بغداد بالتحديد أبان الغزو المغولي على العراق، حيث وظفت الرواية واقعة الغزو المغولي لبغداد من خلال تنامي الحدث عبر أربعة أصوات هي(الوليد وحنان وعبد العزيز وسليمان) وهي الشخصيات الرئيسة في الرواية.

أما رواية (الإعصار والمئذنة ) فقد تحدثت عن ثورة الموصل التي قام بها الشوّاف في الموصل  ضد المد الشيوعي وأنصار السلام أبان حكم عبد الكريم قاسم للعراق(13)، والرواية تسجّل جانباً من الأحداث العسكرية التي حدثت أبان الثورة، معتمدة على الوقائع التاريخية، يقول محمد رشدي:”يمكن أن نستشف من رواية الإعصار والمئذنة معنى عميقاً ذا شقين، الشق الأول: انكشاف لا جدوى معاكسة التقاطع مع القناعات الإيمانية المستقرة في ضمير هذه الأمة وضرورة العودة من رحلة الاغتراب والجحود والذوبان فيما رضي به الآخر لنفسه من رؤى أو فرض عليه،وثانيها حتمية تولي المتقين المتمرسين المستكملين لشرائط التمكين زمام المواجهة بين حراس المآذن والقافزين على متن الأعاصير”(14).

  وقد جاءت الرواية على شكل فصول، وكل فصل من هذه الفصول يحمل مشهدا من مشاهد الرواية، وقد ساعد تقسيم الرواية بهذا الشكل إلى تنقُل الراوي العليم _الذي جاءت أغلب الأحداث على لسانه_  للحديث عن الشخصيات بضمير الغائب.

وكأني بالروائي يريد أن يقول لنا :” إن التاريخ يعيد نفسه”، فما حدث منذ قرون يعيد نفسه، يقول الراوي متحدثاً عن الخليفة “في إحدى رسائله لهولاكو هدد بأن وراءه ملايين المسلمين، ولن يكون بمقدور الطاغية تحقيق هدفه، فإن دونه المستحيل …كان الخليفة محقاً في هذا، على الأقل على المستوى النظري، لكنه لم يفعل أي شيء لتحويل مقولته إلى قوة ضغط حقيقية يقلم بها أظافر هولاكو ويقطع يده إذا اقتضى الأمر”(15)، وفي هذا نقد لاذع لحقيقة تاريخية تتكرر على مرِّ العصور، وهي عدم ربط القول بالفعل.

السرد والسارد :

قدم عماد الدين رواياته بعدة طرق ، ومن أهمها أسلوب المذكرات بضمير المتكلم، وضمير الهو وخطاب الراوي العليم بالرؤية الخارجية ، وأسلوب السرد الوصفي والحوار ، وضمير الأنا المتكلم المعتمد على تعدد الأصوات .

فالسارد في رواية (مذكرات..) هو المحرك الرئيس للأحداث،وتقع عليه مسؤولية نقلها، إن السرد هنا يستعمل في الغالب ضمير المتكلم وضمير الجماعة ، مؤسساً بذلك لسيرة جماعية، من خلال السرد الاستعادي المعتمد على الذاكرة. فاستعادة تاريخ حياة يخضع في الغالب لشروط زمن الاستعادة، ووعي المستعيد ووجهة نظره، وقد استثمر أسلوب السرد بضمير المتكلم، وطريقة السرد المتنامي في نزوع خفي من المؤلف لاستقصاء جميع الأحداث التي مرّت بالرسول صلى الله عليه وسلم منذ دخوله المدينة المنورة حتى وفاته صلى الله عليه وسلم،

 ونهاية هذه الرواية هي التي تحدد أفق انتظار التلقي حيث أن النهاية معلومة قبيل انتهاء حياة البطل، وهي التي توجه هدف سير القراء إلى هدف محدد أثناء قراءة المذكرات ، وبما أن البطل جندي في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم فستنتهي مغامراته وبطولاته بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويساهم الخيال في إبعاد الرواية عن التاريخية والجمود قليلاً، كما تتخللها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، والأقوال المشهورة، وقد انصب جل اهتمام الراوي على القضايا العامة والأحداث التاريخية التي رافقت بداية الدعوة الإسلامية إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لذا لم تتطرق الرواية إلى الحياة الخاصة للصحابي سهيل الأنصاري.

وفي هذه المذكرات الروائية تظهر الذات الفردية بوصفها المرجعية الأساسية لمادة النص، فكل العناصر الفنية، والمكونات السردية تتصل بتلك الذات، ويظهر  هنا  فعل التخيل، فتقع مزاوجة إبداعية بين الواقعي والتخيلى، وتؤدي الصياغات الأسلوبية وتقنيات السرد الروائي دوراً أساسياً في إضفاء طابع فني على العلاقة المذكورة.

ويتخذ الروائي من أسلوب السرد وتقنياته طريقاً إلى توضيح مراده ،متردداً بين الاسترجاع ومخاطبة النفس، كما يقوم الحوار بدور رائع في تقديم الشخصيات وإبراز المفارقة، فضلا عن اهتمامه بالتمحيص والتدقيق في رسم الشخصية التاريخية، كما كان للحوار دور كبير في التعبير عن رؤية الكاتب من خلال أصوات المتحاورين.

وإذا كانت رواية (مذكرات جندي…) تتميز بالصوت الواحد وهو صوت السارد، فإن رواية (السيف والكلمة )تتميز بتعدد الأصوات، بينما يأتي السرد في رواية (الإعصار والمئذنة)بأصوات الأبطال أحياناً وتدخل الراوي العليم بالحديث نيابة عنهم .

وعلى الرغم من أن عماد الدين في رواية ( السيف والكلمة) قد اختار الأبطال لرواية الأحداث،  حيث تجاوز البناء التقليدي للسرد، ولذا فإن أول ما حققته هذه الرواية في بناء السرد هو أن هذا السرد لم يعد مطابقاً للقصة، وأن المبنى الحكائي لم يعد يعتمد نفس ترتيب الأحداث في المتن . إن السرد هنا لم يعد أفقياً تماماً ، بل صار الحاضر يلتحم بالماضي سواء عن طريق السرد التقليدي وتقنياته أم عن طريق المونولوج والتداعي، وقد جاءت وجهات النظر عن طريق شخصيات الرواية وبأصواتها.

والواقع أن عماد الدين تسلسل في بناء الرواية ووجهة النظر، حيث جاءت روايته الأولى (الإعصار والمئذنة)  بصوت الراوي كلي العلم، ومشاركة الشخصيات بأصواتها عن طريق الحوار، لكن الراوي العليم كان سيد الموقف، ذلك أنه كان قادراً على الولوج في أعماق الشخصيات، وتفسير تصرفاتهم” نهض عاصم من مكانه، واقترب من المدفأة،لكي يتزود بشيء من الدفء..” (16)و”حدّق في الأفق الشرقي بنشوة عارمة،وهو يقول في نفسه ها هي ذي دورة جديدة من التقابل الأبدي”(17).

  أما في روايته( السيف والكلمة) حيث اعتمدت الرؤية على الشخصيات نفسها، لذا فهي تروي الأحداث من منظورها، “فدكتاتورية الراوي الذي يشهد الأحداث من فوق قد انتهت، وأصبحت وجهة نظر الشخصيات وأصواتها ماثلة في القص والحوار”(18) .

 

الشخصيات ودلالاتها:

الشخصية الروائية هي بنية فكرية ووجدانية وعاطفية، تمتلئ بالحياة
وتتحرك داخل الفضاء الروائي بناء على الحركة الكلية التي تسيطر
على النص السردي.

ويميل بعض النقاد”إلى اعتبار التصوير الناجح للشخصيات من أهم علامات نجاح العمل الروائي”(19)، ويأتي اهتمام  عماد الدين بشخصياته، فتأتي على درجة من الذكاء، تعكس عبقرية الروائي وقدرته على رسم الشخصية بالقدر الذي يخدم الرواية.

وقد جاء تقديم الشخصيات  في رواياته معتمداً على الراوي العليم في رواية( الإعصار والمئذنة)، بضمير الغائب ” أنفها وفمها مرسومان بمهارة فائقة، ووجهها ممتلئ بعض الشيء ..” (20)، أما في رواية (السيف والكلمة ) فإنه يقدم الشخصيات بأصواتها، يقول عبد العزيز:”وأغذ السير مباعدا بين خطواتي، ليس من أجل الوصول إلى قاعة الدرس هذه المرة، ولكنه الهروب من الهاجس الذي طالما عذبني، يجلس إلى جواري بين الحين والحين، شاب مثلي في منتصف العشرينات من عمره،يدعى الوليد… لا أدري كيف تأسرني حيويته الفائقة، مثلي تماماً، يبكر في الحضور، ولا يدع درسا واحداً يفوته مهما كانت الظروف”(21).

إن الشخصيات في روايات عماد الدين تحمل قضايا عظيمة، لذا لم يعن الروائي كثيراً برسم الشخصيات في جانبها الشكلي، بقدر ما كان اهتمامه منصباًً على الجانب الفكري، يقول على لسان الراوي في (الإعصار والمئذنة) متحدثا عن شخصية عاصم الدباغ:”أميل إلى الطول، ذو بشرة بيضاء مشربة بقليل من السمرة..وكان الرجل يعنى بهندامه، فيجاوز حد المعقول من التأنق، الذي يستهويه، كان يؤثر – في بعض الأحيان –أن يطوي منديلاً ملوناً، فيضعه في جيب سترته العلوي، لكي يتناظر مع رباطه الأنيق، أما باقة القميص المنشاة البيضاء، فما انحرفت زواياها يوماً عن أماكنها، ولا عرفت بقعة من عرق، أو ذرة من غبار…. “(22) حيث يتبين لنا أن وصف الشخصيات لم يأت عابراً، بل يحمل دلالة عميقة تضاف إلى دلالات الرواية،أما رواية (السيف..)حيث ساعد تعدد الأصوات فيها والحديث بلسان الشخصيات نفسها إلى تجنب الحديث عن الصفات الجسدية، والاهتمام بالجانب الفكري بشكلٍ أكبر.وإمعانا من الكاتب في التركيز على الجانب الفكري في رواية (مذكرات جندي…)؛ فإنه لم يقدم لها أي صفات جسدية.

إن اهتمام الكاتب بالفكر والتاريخ جعل اهتمامه منصباً على الجانب التاريخي الفكري للشخصية، فشخصيات رواياته على قدر كبير من الذكاء، فعاصم الدباغ في ( الإعصار والمئذنة) ” لم يكن يعوزه الذكاء، ولا سرعة البديهة،ولا الخبرة الاجتماعية”(23)، أما سليمان فكان” يستطيع في أشد اللحظات قسوة واكتئاباً، أن يشيع الابتسام، وأن يرسم بالسخرية الذكية، ما تعجز الكلمات الجادة عن أن تقوله”(24) إذ إن كاتبا كبيرا يحمل هم أمة لا يمكن بأية حال أن يأتي بشخصية لا تحمل قضية، بيد أنه لم يهمل الجانب الفني، ولكن هذا الاهتمام بالجانب الفكري كما قلنا سابقا جعل هناك مقاربة كبيرة بين شخصيات الروايات وأبطالها.

والحقيقة إذا عدنا للشخصيات الروائية في رواياته نجد أن رابطا ما  يربط بين تلك الشخصيات، فشخصية عبد العزيز في( رواية السيف و الكلمة) هي نفسها شخصية عاصم الدباغ في رواية (الإعصار والمئذنة)فكلاهما تخاذل في أكثر الأوقات إلحاحاً، وكلاهما غلّب المصلحة الشخصية على قضية الوطن، وكلاهما عاش قصة حب بنهاية مؤلمة، فجاء تدليل الروائي أن الحب والانشغال بالقضايا الشخصية لحظة نداء الوطن لن يجدي شيئاً، يأتي القول على لسان سلمى في رواية (الإعصار..)”لو أن عاصماً يتجاوز_ قليلاً _ إحساسه الذاتي، ينفتح قليلاً على معاناة الأهل والناس…آه لو أن عاصماً كان واحداً من هؤلاء الذين يقفون اليوم على التخوم،يحملون خناجرهم ورشاشاتهم مستجيبين لنداء اللحظة التاريخية، لتحدي القادمين من بغداد”(25) ، ونجد نفس الشخصية في رواية (السيف..) . يقول الوليد:”قَبلَ عبد العزيز أن ينفصل عن الحدث شيئاً فشيئاً أن يعاينه عن بُعد كأنه لا يعنيه…كانت النار تدمر الأهل والولد والأخوة والأصدقاء،وكان الخوف يلاحقهم في اليقظة والمنام وعبد العزيز بارد كالجليد، ينظر من بعيد دون أن يمسه الخوف أو تلفحه النار”(26)  كما أن شخصية حنان في (السيف..)هي نفسها سلمى في(الإعصار..)وكلاهما أيضاً تحمل صورة الفتاة الملتزمة المطيعة لذويها، الذكية، التي يغلب عليها التفكير البناء وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية،يأتي صوت الراوي العليم ليتحدث عن سلمى:”كانت تجد نفسها محاصرة بما هو ألعن من الأرق..إحساس بالتمزق بين محبتها لخطيبها، والذهاب معه بعيداً إلى أحضان الأمن والسكينة، وبين إشفاقها على المدينة”(27) ويأتي صوت عاصم ليقول:”ما لها وما يجري في البلد؟ والريح آتية على أية حال، وخير لها أن تأوي إلى مرافئ الحب والحنان والسكينة، من أن تجتاز البحر المرعب”(28)  وكذلك الشيخ الكبير سليمان وما تنطوي عليه شخصيته من حكمة وذكاء وتفاني من أجل الوطن، هو نفسه (محمود في رواية (الإعصار..) الذي حرص على خدمة بلده حتى الموت، فكانت نهايتهما متشابهة الموت لكليهما في نهاية الرواية.

الزمان والمكان ودلالتهما

تحمل روايات عماد الدين تقنيات فنية متماسكة فيما يتعلق بالسرد والفضاء والوصف والحوار، ويبدو المكان مهماً في رواياته؛ لأنه يحوي جميع عناصر الرواية من شخصيات وأحداث وزمان، حيث تتخذ الشخصيات من المكان مسرحاً للأحداث، “ووجود الشخصيات في مكان ما يفرض أحداثاً معينة”(29)،كما يمكننا أن نلمس أثر المكان في الزمان والشخصيات، حيث أنه يسبغ عليها طابعة الخاص من عادات وتقاليد ولباس وغيره.

إن الزمان والمكان يندمجان في روايات عماد الدين خليل من حيث ارتباطهما بالتاريخ، ووضوح المكان في الروايات الثلاث واتساعه يؤكد تنامي الأحداث، فالمكان هو بغداد وشوارعها وأزقتها ومسجدها ومدرسة المستنصرية و نهر دجلة والرصافة والكرخ، و في رواية(السيف والكلمة)، والمكان هو الموصل وشوارعها وأزقتها ومساجدها وبيوتها في رواية(الإعصار والمئذنة)” والموصل بالنسبة لعماد الدين خليل الهوى والغرام والعشق والهيام(30)؛ لذا رسم المكان فيها بفنية بارعة، بينما يمتد المكان ويتسع في رواية(مذكرات..) من المدينة المنورة ومداخلها وشوارعها  إلى مكة المكرمة وجبالها وأوديتها إلى تبوك ومعان وغور الأردن، حيث يشير هذا الاتساع في المكان إلى اتساع الزمن، وإذ يتسع المكان في رواية (مذكرات..) فإنه ينحصر في الموصل وبغداد في روايتي (الإعصار..)و (السيف..) حيث ينحصر زمن الرواية كله في أيام معدودة تتمثل في ثلاثة أو أربعة أيام في رواية (الإعصار ..) وهو يوم الثورة وأيام التحضير لها ثم القضاء عليه في لحظات عن طريق الطيران القادم من بغداد ، ولا يتجاوز زمن رواية ( السيف والكلمة ) بضعة أيام منذ انطلاقة بطلها الوليد هربا من الروم إلى نهاية الرواية عندما أقبل على مشارف فلسطين مع فرسه الشهباء،حيث انتهت الرواية من حيث بدأت، بيد أن التلاعب بتقنيات السرد هو ما أغنى الرواية، حيث جاءت أغلب أحداث الرواية عن طريق الاسترجاع والتداعي والمونولوج الداخلي.

ويأتي تركيز الروائي على المكان المفتوح بشكل أكبر؛ حيث أنه يعالج قضايا تاريخية كبيرة  لها أثر فاصل في حياة الشعوب العربية والإسلامية، لذا لم يتطرق إلى المكان المغلق والبيوت إلا ما ندر، ويمكننا القول إن المكان  من أكثر عناصر البناء وضوحاً في رواياته الثلاث.

الحدث:

الأحداث هي عبارة عن مجموعة الأفعال والوقائع مرتبة ترتيباً سببياً(31)،وقد وضع توماشفسكي مبدأين لنظام الزمن المتعلق بالأحداث، المبدأ الأول هو النظام المنطقي الزمني ، يتحكم بها مبدأ السببية كالبناء المتتابع(32)، وقد جاءت رواية (مذكرات جندي..) ضمن هذا البناء، حيث انتظمت فيها الأحداث وفق التتابع الزمني ومبدأ السببية، أما المبدأ الثاني الذي لا يحفل بالزمن بل بعلاقات التجاور حيث تتداخل الأحداث دون أن تراعي مبدأ السببية وهو ما أطلق عليه بالنظام المكاني(33)، ويمكننا إن ننسب رواية (الإعصار والمئذنة) إلى أكثر من نوع من الأبنية مثل البناء المتتابع والبناء الدائري، أما رواية (السيف والكلمة) فقد اتبعت نظام السرد الدائري حيث انتهت الرواية من حيث بدأت، وما بين البداية والنهاية جاء عن طريق التداعي والاسترجاع .

” إن الرؤى تنهض بمهمة ترتيب النص الروائي إذ إن ترتيب النص يمد الرواية بقوة تركيبية ودلالية، وخاصة فيما يخص الحدث والشخصية”(34) فترتيب الحدث يشكل إحدى المعضلات الأساسية التي تواجه الروائي(35) وأي حدث يخضع لنظام ترتيب معين، فرواية (الإعصار والمئذنة) تقدم عن طريق الرؤية الخارجية في أغلبها بصوت الراوي العليم باستثناء تدخل أصوات الشخصيات من خلال الحوار، إن هذه الرؤية”لا تقتصر على ملامح شخصيات الرواية،إنما تمهد لأفكارها، وتكشف وعيها ومواقفها البطولية”(36) وملامحها الفكرية،كما أنها قامت بترتيب أحداثها،وقدمت الزمان والمكان، “وكأن الرؤية الخارجية المؤلف نفسه”(37).

فرواية (مذكرات..) أحداث منتقاة من حياة البطل سهيل بن حذيفة الأنصاري ، سهيل الذي روى الغزوات التي شهدها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقصة سير الدعوة الإسلامية في حياة الرسول صلوات الله عليه، ومن خلال هذه المشاهد يتنامى الحدث في الرواية ويتقدم، ومما يدعم ذلك التركيز على ضمير المتكلم –على الأغلب- وهذا النوع من الحدث يمكن يطلق عيه “البناء المتنامي”(38)،الذي ينمو بتسلسل الأحداث.

كما دعّم  الروائي أبنية رواياته  بالبناء الحواري ل”خطورة الدور الذي يحظى به الخطاب الحواري في النص بنائياً ودلالياً”(39)، فضلاً عن دوره في إثراء الأحداث وتنويعها  وتحليل المواقف والكشف عن نوازع الشخصيات(40)، و”تصعيد المواقف درامياً بما يخدم الغرض الذي يهدف إليه المؤلف”(41)،  فقد قامت كثير من المشاهد في روايتي (السيف والكلمة) و( الإعصار والمئذنة) على الحوار، فالحوار ركن أساسي في رواياته، فمن خلاله تتكشف ثقافة الشخصيات الروائية، وتطرح أفكارهم، كما يكسب الرواية قوة الإقناع، ويبعد الرتابة والملل عن القارئ ويشوقه لإتمام الرواية، كما أنه يطور الأحداث ويعمقها.

وتأتي الرواية بضمائر متغايرة يغيب فيها الراوي تماما، وذلك في محاولة لتنفيذ بناء أكثر حداثة في العمل الروائي، وتؤكد يمنى العيد على أهمية هذا البناء في الرواية العربية حيث تقول:”إن القول السردي يكتسب فنية بديمقراطيته، أي بانفتاح موقع الراوي على أصوات الشخصيات، بما فيها صوت السامع الضمني، فيترك لهم حرية التعبير الخاص بهم، ويقدم لنا منطوقاتهم المختلفة والمتفاوتة والمتناقضة”(42) كما يكشف هذا البناء لنا عن طابع سياسي عميق قوامه حرية النطق والتعبير، فضلاً عن أنه يجعل القارئ مهتما  بتحديد موقف خطاب المؤلف.

اللغة

تعد اللغة هاجساً لدى عماد الدين خليل، فعن طريقها يتم التواصل بينه وبين القارئ، ورغم امتلاكه لناصية اللغة إلا أنه يتوق للمزيد، يقول:”أتوق أحياناً وأنا أحترق بنار التجربة، أن أجد اللغة التي تحمل صوتي إلى الآخرين،أن أعثر على صيغة ملائمة للخطاب …لإخراج النار التي تئز في جملتي العصبية لكي أشعل بها وجدان الآخرين”(43).

و لشدة  اهتمامه باللغة والمحافظة عليها يعرض الحوار باللغة الفصحى، ذلك أن الابتعاد عن العامية واللهجات الدارجة يعلي من شأن الأدب، ويرفع من قيمته، وتنزاح اللغة لديه في السرد الروائي لتصل إلى اللغة الشعرية، ذلك أنه يشحنها بالتجسيد والتشبيهات والصور الفنية الساحرة، فالتشبه يعطي الأدب بعداً شعرياً” أيام قد تمتد شهوراً، تشتعل فيها نار الشوق ويتألق جمر الوجدان الخابي”(44) و” الأمن الذي تفككه الصحراء فيتسرب كحبات الرمال”(45) وتخرج اللغة لديه من التوصيل المباشر وتنزاح؛ ذلك لأن الشعرية لا تنبع من التعبير بالأسلوب العادي المألوف،  يقول الراوي في (الإعصار والمئذنة):”كان الوقت مساء، قبل دقائق فحسب، هبطت تلك اللحظات، التي لا تعرف في مدينة الموصل حلا وسطاً، فهي إمّا أن تقطر كآبة، وإمّا أن ترقّ وترق حتى يخيل للمرء أنه يتلقى نفحة من نسيم اللجنة”(46)، ويقول بصوت الوليد في (السيف والكلمة) ” تغرز الشهباء حافرها الأيمن في الأرض، فيتطاير نثار بلون الذهب من تراب الصحراء… لحظات ثم يستقر على الأرض.. ويكون الحافر الآخر قد ارتفع  وشلال الرمل يتصاعد برشاقة ويمطر بهدوء..معجوناً بشعاع الشمس..ملتمعاً .مغسولاً..خطوة..خطوة”(47) فهذه الصورة وغيرها تجعل القارئ يتابع هذا التصوير الدقيق والتشخيص الحي للأشياء  والتلوين والحركة تجعل القارئ يتمثل هذه الصور والأجواء العامة في ذهنه .

إن اللغة الشعرية كما يراها كوهن”انحراف عن قواعد الكلام(48)، كم أنها اللا تجانس بين المسند والمسند إليه (49)، والصفة والموصوف، وهذا الانحراف هو ما يزيد لغته جمالاً،ف” شلال الرمل يتصاعد”، وهو” معجون بشعاع الشمس”،وهذا ما يمكن أن يطلق عليه الوظيفة الجمالية للغة(50)،ومع ذلك لا ينسى الروائي الوظيفة الأساسية لديه وهي الوظيفة الفكرية، بل يزاوج بين الوظيفتين،متجاوزاً “الزخرفة المجانية للغة”(51)، مستخدماً الإيحاء والتلميح والصور السردية المتحركة، كل ذلك يصور الحدث تصويراً بارعاً ويخلق من القارئ مشاركاً فيه يتألم ويحزن ويفرح مع الشخصيات.

خاتمة :

ناقشت هذه الدراسة  قضية البنية والدلالة في روايات عماد الدين خليل،حيث تناولت رواية (الإعصار والمئذنة )ورواية (السيف والقلم) ورواية (مذكرات جندي في جيش الرسول صلى الله عليه وسلم)، كما تحدثت عن  البنية الدلالية في رواياته، وبحثت القول في العنوان وجمالية التشكيل، وتطرقت لعناصر البناء مثل السارد والسرد والحدث والزمان والمكان ، وأخيرا تناولت اللغة الشعرية في أعماله الروائية.

الهوامش:

1-  المؤمني، علي، الحداثة والتجريب في القصة القصيرة الأردنية،2009م ،دار اليازوري العلمية، عمان ، ص83 .

2-  خليل ،عماد الدين 2007م  ،السيف والكلمة ،ط1 ،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء – المغرب ، ص 5-6 .

3- إبراهيم، عبد الله ،1988م البناء الفني في رواية الحرب في العراق،ط1،  الشؤون الثقافية،العراق، ،ص19 .

4- العيد، يمنى،1990م،  تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي ، ط1،دار الفارابي، بيروت-لبنان، ص23 .

5-  المراكشي ، عمر،1991م ،تحليل نصوص سردية، مجلة دراسات سيميائية أدبية لسانية،خريف- شتاء-، المغرب،  عدد 5،  ص66 .

6- خليل ،عماد الدين،2009م، الإعصار والمئذنة،ط1، دار ابن كثير،1، ص 103 .

7- خليل،السيف والكلمة ، ص238 .

8- خليل،السيف والكلمة ، ص238 .

9- عبد الخالق، نادرأحمد،2009م ،الرواية الجديدة،، العلم والإيمان للنشر والتوزيع ،ص22.

10- ياكبسون، رومان، 1988م، قضايا الشعرية ،ترجمة محمد الولي، دار توبقال للنشر،ط1، ص9 .

11- ينظر: ناصر،بشير مطيع  وداود، غيثاء حبيب ،(2003م) اللغة الشعرية،، مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية ( سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية ) – سوريا , مج 25, ع 18. ص197.

12- ياكبسون ،قضايا الشعرية ، ص32 .

13-يحيى، حاج يحيى،2009م،  قضايا المسلمين في القصص الإسلامي ، الإدارة العامة للثقافة والنشر، ص42 .

14- عبيد، محمد رشدي،1419هـ، مقاربة نقدية لرواية الإعصار والمئذنة،  مجلة الأدب الإسلامي،العدد 21، ص 39.

15-  خليل،السيف والكلمة ، ص 143 .

16- خليل،الإعصار والمئذنة ، ص 11 .

17- خليل،الإعصار والمئذنة، 103 .

18-  العاني ، شجاع،1986م ،تطور البناء الروائي في الرواية العراقية ،مجلة الأقلام ، بغداد، العددان 11-12،ص 18

19-عبيد، محمد رشدي، مقاربة نقدية لرواية الإعصار والمئذنة، ص37 .

20- خليل،الإعصار والمئذنة، ص10 .

21- خليل،السيف والكلمة، ص 22 .

22- خليل، الإعصار والمئذنة، ص 9 .

23- خليل،الإعصار والمئذنة، ص9 .

24- خليل،الإعصار والمئذنة، ص9 .

25- خليل،الإعصار والمئذنة، ص19-20 .

26- خليل،السيف والكلمة، ص 36

27- خليل،الإعصار والمئذنة، ص19.

28- خليل،الإعصار والمئذنة، ص28 .

29- السرور، سهام علي،2010م ،البناء الفني في روايات سهيل إدريس، رسالة ماجستير، جامعة آل البيت، ص 24.

30- قُفة ، حيدر،1417هـ ،نقد تطبيقي ( رواية الإعصار والمئذنة)مجلة الأدب الإسلامي، السنة الثالثة ،العدد الحادي عشر،  ص85 .

31- المرزوقي، سمير و شاكر، جميل،1986م ، مدخل إلى نظرية القصة(تحليلاً وتطبيقاً)،دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ص124 .

32-  فضل، صلاح،1985م، نظرية البنائية في النقد الأدبي، ط3،دار الأفاق الجديدة، بيروت، ص418.

33- فضل،صلاح، نظرية البنائية في النقد الأدبي، ص418.

34-  إبراهيم، عبد الله،1990م،  المتخيل السردي (مقاربات نقدية في التناص والرؤى والدلالة)،ط1، المركز الثقافي العربي، ص 121.

35-  إبراهيم، المتخيل السردي (مقاربات نقدية في التناص والرؤى والدلالة)، ص 121.

36- إبراهيم، عبد الله، المتخيل السردي ،ص 126.

37-  المتخيل السردي ،ص 128.

38- مساعدة ، نوال،2000م، البناء الفني في روايات مؤنس الرزاز،ط1،دار الكرمل،عمان،ص106 .

39- سويدان، سامي،1998م ،الحوار في الرواية ، الفكر العربي، بيروت ،عدد91،ص219 .

40-القط، عبد القادر،1998، فن المسرحية،ط1، الشركة العالمية للنشر، القاهرة، ص27 .

41- أبو شنب، عادل ،1974م ،الرواية الحوارية، مجلة المعرفة ، عدد 146،نيسان، ص149.

42- العيد، يمنى،1986م، الراوي الموقع والشكل،ط1،مؤسسة الأبحاث العربية  ، ص11.

43- خليل، عماد الدين، تأملات في الكتابة والإبداع( حلقة من السيرة الذاتية)، مجلة الأدب الإسلامي ، عدد 69، ص14

44-  خليل،السيف والكلمة ، ص 42 .

45- خليل، السيف والكلمة ، ص 203 .

46-  خليل،الإعصار والمئذنة ، ص8 .

47- خليل، السيف والكلمة ، ص5 .

48- كوهن،جان،1986م، بنية اللغة الشعرية،ط1، ترجمة محمد الوالي ومحمد العمري، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، ص 105 .

49- الشوابكة،محمد علي،2006م ، السرد المؤطر في رواية النهايات لعبد الرحمن منيف” البنية والدلالة، منشورات أمانة عمان الكبرى، ص 166 .

50- الشوابكة، السرد المؤطر ص 166 .

51-  الشوابكة، السرد المؤطر ، ص 166 .

المراجع:

  1. إبراهيم، عبد الله ،1988م البناء الفني في رواية الحرب في العراق،ط1،  الشؤون الثقافية،العراق.
  2. إبراهيم، عبد الله،1990م،  المتخيل السردي (مقاربات نقدية في التناص والرؤى والدلالة)،ط1، المركز الثقافي العربي.
  3. أبو شنب، عادل ،1974م ،الرواية الحوارية، مجلة المعرفة ، عدد 146،نيسان، ص149.
  4. خليل ،عماد الدين 2007م  ،السيف والكلمة ،ط1 ،المركز الثقافي العربي،الدار البيضاء – المغرب .
  5. خليل ،عماد الدين،2009م، الإعصار والمئذنة،ط1، دار ابن كثير.
  6. خليل، عماد الدين، تأملات في الكتابة والإبداع( حلقة من السيرة الذاتية)، مجلة الأدب الإسلامي ، عدد 69، ص14 .
  7. السرور، سهام علي،2010م ،البناء الفني في روايات سهيل إدريس، رسالة ماجستير، جامعة آل البيت.
  8. سويدان، سامي،1998م ،الحوار في الرواية ، الفكر العربي، بيروت ،عدد91،ص219 .
  9. الشوابكة،محمد علي،2006م ، السرد المؤطر في رواية النهايات لعبد الرحمن منيف” البنية والدلالة، منشورات أمانة عمان الكبرى.
  10. العاني ، شجاع،1986م ،تطور البناء الروائي في الرواية العراقية ،مجلة الأقلام ، بغداد، العددان 11-12،ص 18 .
  11. عبد الخالق، نادرأحمد،2009م ،الرواية الجديدة،، العلم والإيمان للنشر والتوزيع .
  12. عبيد، محمد رشدي،1419هـ، مقاربة نقدية لرواية الإعصار والمئذنة،  مجلة الأدب الإسلامي،العدد 21، ص 39.
  13. العيد، يمنى،1986م، الراوي الموقع والشكل،ط1،مؤسسة الأبحاث العربية.
  14. العيد، يمنى،1990م،  تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي ، ط1،دار الفارابي، بيروت-لبنان.
  15. فضل، صلاح،1985م، نظرية البنائية في النقد الأدبي، ط3،دار الأفاق الجديدة، بيروت.
  16. القط، عبد القادر،1998، فن المسرحية،ط1، الشركة العالمية للنشر، القاهرة.
  17. قُفة ، حيدر،1417هـ ،نقد تطبيقي ( رواية الإعصار والمئذنة)مجلة الأدب الإسلامي، السنة الثالثة ،العدد الحادي عشر،  ص85.
  18. كوهن،جان،1986م، بنية اللغة الشعرية،ط1، ترجمة محمد الوالي ومحمد العمري، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء.
  19. المؤمني، علي، الحداثة والتجريب في القصة القصيرة الأردنية،2009م ،دار اليازوري العلمية، عمان .
  20. المراكشي ، عمر،1991م ،تحليل نصوص سردية، مجلة دراسات سيميائية أدبية لسانية،خريف- شتاء-، المغرب،  عدد 5،  ص66 .
  21. المرزوقي، سمير و شاكر، جميل،1986م ، مدخل إلى نظرية القصة(تحليلاً وتطبيقاً)،دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد .
  22. مساعدة ، نوال،2000م، البناء الفني في روايات مؤنس الرزاز،ط1،دار الكرمل،عمان.
  23. ناصر،بشير مطيع  وداود، غيثاء حبيب ،(2003م) اللغة الشعرية،، مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية ( سلسلة الآداب والعلوم الإنسانية ) – سوريا , مج 25, ع 18. ص197.
  24. ياكبسون، رومان، 1988م، قضايا الشعرية، ط1،ترجمة محمد الولي، دار توبقال للنشر.
  25. يحيى، حاج يحيى،2009م،  قضايا المسلمين في القصص الإسلامي ، الإدارة العامة للثقافة والنشر.

أضف تعليق